تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

149

مصباح الفقاهة

هو الأول ، لعموم الأدلة الدالة على ثبوت خيار المجلس للمتبايعين كما تقدم ، وقد اختار المصنف أنه لا يؤثر الفسخ كما ذكره في الوجه الثاني ، وقد عرفت جوابه . ثم إنه إذا تخلف المشروط عليه ولم يفسخ العقد ، قد عرفت أنه يثبت الخيار للمشروط له ، ولا يفرق في ذلك بين كون الفسخ مؤثرا أم لا ، فإن نفس بقاء العقد متزلزلا مخالف لغرض المشروط له ، فيكون له الخيار لأجل التخلف بالشرط وإن لم يكن فسخ المشروط عليه مؤثرا على تقدير الفسخ ، إذ يكون البيع لازما وعدم كونه متزلزلا مما هو محط غرض للعقلاء فلا أقل لنفس المشروط له . ولا ينافي ذلك لزوم العقد شرعا ، فإنه من الأحكام الشرعية ، والتزلزل إنما هو مع قطع النظر عنه وفي نظر المتبايعين الحكومة العرفية مع قطع النظر عن الشرع والشريعة ، كما إذا كان المتبايعين غير ملتزمين بالشرع والشريعة . أنحاء اعتبار الشرط في المعاملة قوله ( رحمه الله ) : بقي الكلام في أن المشهور أن تأثير الشرط إنما هو مع ذكره في متن العقد . أقول : ما ذكره المصنف وإن كان له مناسبة لما نحن فيه ولكنه من مسائل مبحث الشرط التي سنتكلم فيها ، وتفصيل الكلام هنا على نحو الاجمال : إن اعتبار الشرط في المعاملة على أنحاء : 1 - أن لا يكون مذكورا ، لا في ضمن المعاملة ولا قبلها ولا بعدها ، ولم ينشأه المعاملة بانيا عليها أيضا ، وهذا على قسمين :